NMWH
11-30-2009, 02:37 AM
أنا اليوم .. أكتب لكم .. بيد مرتجفة .. و قلب خافق .. و جسم واهن متعب
... آآآآآه ... لقد سقط القلم من يدي ... انحنيت لأجلبه فأحسست و كأنما سيخ من النار قد اخترق قناة عمودي الفقري ...
هل تصدقون ؟؟ أنني اليوم ... صباحا ... نظرت في المرآة ... و لم أعرف نفسي ... لقد شحب وجهي ... و نحل ... و برزت عظام وجنتيّ .. و اسّاقطت خصل من شعر رأسي ... و شابت خصل أخرى ... و ما هذا السواد تحت عيني ؟؟
يا جماعة .. أنا لم أكن أريد أن أشغل بالكم ... و لكن ... يا أصحاب ....
أنا مريضة ...
نعم .. أنا أعاني من مرض عصبي خطير جدا ...
في الحقيقة إن هذا المرض يرافقني منذ سنين ... مرض مزمن ... ناكس بشدة ... و لكنه هذه المرة نكس معي نكسة قوية جدا ...
حتى إنني لأكاد أجزم .. أنها القاضية
لقد زرت العديد من الأطباء و جربت الكثير من الأدوية ..
و لكن شيئا منها لم ينفع في القضاء على هذا المرض ...
و إنما كانت فقط مجرد محاولات هدفها التخفيف من الأعراض ... و تسكين الآلام المرافقة لا أكثر و لا أقل ...
فهذا المرض على قول الأطباء مرض عضال لا شفاء منه ...
نصحني الأطباء بالصبر ... و وصفوا لي برنامجا يوميا مكثفا للعلاج ...
و قالوا لي .. إن أردت أن ترتاحي فالتزمي بهذا البرنامج القاسي ما استطعت .. و إلا ...
فإن المرض سوف ينكس بشدة حين يأتي موعد النوبة القادمة ...
حاولت تطبيق هذا البرنامج اليومي ... و شرعت أتناول هذه الأدوية الباهظة الثمن يوما بيوم ...
و أكدسها في جسمي حتى بدأت تظهر علي تأثيراتها الجانبية .. و أخذ أهلي و أصحابي يقولون لي .. ما لك ؟؟ هل أنت مريضة ؟؟
.. فأجاوبهم بصوت مبحوح مجروح ... لا أبدا إنها فقط هموم الحياة .. أخفيت عنهم الأمر لأني لا أتوقع أنهم سيتفهمون طبيعة مرضي ...
و لا أخفيكم أني قصرّت .. لم ألتزم بالعلاج ... و لم أداوم على تطبيق البرنامج اليومي ...
و قد بدأت أشعر بخطورة هذه النوبة الآن .. و أحس أن النهاية قد اقتربت ..
أنا أؤمن أن كل ما يأتي من ربنا فيه الخير كله و لا شيء إلا الخير ... و لكني كنت دائما أسأل الأطباء عن سبب المرض ... من أين جاءني ... اللهم لا اعتراض على حكمتك ... و لكن كيف أصبت بهذا الداء ؟؟ ...
و غالبا ما كانت أجوبة الأطباء تأتي متضاربة ..... ربما استعداد شخصي ... أو مرض مناعي ذاتي ... أو تأثيرات من البيئة المحيطة .... أو عوامل إنتانية ... و لكن أغلب الدراسات كانت تشير إلى أنه ينتقل بالعدوى ..
ربما انتقل إلي من رفاقي في الكلية ... فهذا المرض على ما فهمت منتشر بشدة بين الطلاب .. و غالبا ما يأتي بشكل جائحات سنوية ... خاصة في شهري كانون الأول ... و حزيران ...
و فعلا .. تذكرت صور بعض الطلاب في هذين الشهرين ... وجه أصفر .. شعر منفوش ... جسم نحيل ... صوت خافت ... رأرأة عينية ... نقص في الوعي و تخليط ( الدرجة الأولى من سلم غلاسكو ) .. نقص سمع ... غياب المنعكسات القشرية .... غثيان .. و أحيانا إقياء ...
و الأهم من هذا اضطراب نفسي شديد ....
نصحني أصدقاء لي مصابون مثلي)... و قالوا لي : آخر العلاج الكي ... عليك بالجراحة
و لأني طالما سمعت نصائحه من قبل … فقد قررت أخيرا الالتجاء إلى العمل الجراحي ... خاصة بعدما علمت أن كثيرا من المصابين من أمثالي يلجؤون إلى الجراحة ... عملية بسيطة تجرى تحت التخدير الموضعي ... يمكن إجراؤها في البيت ... فقط استئصال بسيط لبعض الأقسام من الآفات المقررة ...
تستأصل ما لا يمكنك تحمل وجعه من الآفات ... بعض أقسام من الآفة الجلدية ... و القليل من آفات الهضمية ... و إن استعطت أن أستأصل الآفة الصدرية كلها .. فلا تقصّر ...
المهم أن تبقى نتائج فحوصك المخبرية في النهاية فوق الحد الأدنى الطبيعي ( 59 ) ... و لا تشغل بالك بشيء آخر
فعلا لقد اقترب موعد إجراء الفحوص المخبرية الدورية ... و التي سيقوم الأطباء بعد ظهور نتائجها بتقييم شدة مرضي ... و تحديد الإنذار المستقبلي للمرض ...
حتى تكون حالتي طبيعية .. يجب أن تكون نتائج الفحوص بين ( 59 – 90 ) ... ( بصراحة إذا أكثر من 90 فهذا بحد ذاته مرض آخر يعاني منه البعض .. شفاهم الله ) ...
أنا آسفة لم أعد أستطيع المتابعة ... فقد بدأ المرض يشتد علي و يثقل على عيني ... و لعلي أراكم بعد أن أشفى بإذن الله ...
و لكن إذا غبت عنكم طويلا ... أو لم تعودوا تروني بعد اليوم ... فاعلموا ... أني سأكون قد قضيت شهيدة في سبيل العلم ... و اذرفوا إن استطعتم على قبري دمعة صادقة ... و صلوا من أجل أن تنعم روحي في مستقرها ... عسى الله أن لا يشقيني في آخرتي .. كما أشقى الآن في دنياي ..
و احذروا جميعا أن ينتقل إليكم هذا المرض الخطر .....
(( مرض الامتحانات ))... و ما يسبقها من سهر و كدر ... و قراءة صفحات تذهب بالبصر … و دراسة المحاضرات والكتب والصور ...
و في الختام السلام على من حمد الله تعالى و شكر
___________
... آآآآآه ... لقد سقط القلم من يدي ... انحنيت لأجلبه فأحسست و كأنما سيخ من النار قد اخترق قناة عمودي الفقري ...
هل تصدقون ؟؟ أنني اليوم ... صباحا ... نظرت في المرآة ... و لم أعرف نفسي ... لقد شحب وجهي ... و نحل ... و برزت عظام وجنتيّ .. و اسّاقطت خصل من شعر رأسي ... و شابت خصل أخرى ... و ما هذا السواد تحت عيني ؟؟
يا جماعة .. أنا لم أكن أريد أن أشغل بالكم ... و لكن ... يا أصحاب ....
أنا مريضة ...
نعم .. أنا أعاني من مرض عصبي خطير جدا ...
في الحقيقة إن هذا المرض يرافقني منذ سنين ... مرض مزمن ... ناكس بشدة ... و لكنه هذه المرة نكس معي نكسة قوية جدا ...
حتى إنني لأكاد أجزم .. أنها القاضية
لقد زرت العديد من الأطباء و جربت الكثير من الأدوية ..
و لكن شيئا منها لم ينفع في القضاء على هذا المرض ...
و إنما كانت فقط مجرد محاولات هدفها التخفيف من الأعراض ... و تسكين الآلام المرافقة لا أكثر و لا أقل ...
فهذا المرض على قول الأطباء مرض عضال لا شفاء منه ...
نصحني الأطباء بالصبر ... و وصفوا لي برنامجا يوميا مكثفا للعلاج ...
و قالوا لي .. إن أردت أن ترتاحي فالتزمي بهذا البرنامج القاسي ما استطعت .. و إلا ...
فإن المرض سوف ينكس بشدة حين يأتي موعد النوبة القادمة ...
حاولت تطبيق هذا البرنامج اليومي ... و شرعت أتناول هذه الأدوية الباهظة الثمن يوما بيوم ...
و أكدسها في جسمي حتى بدأت تظهر علي تأثيراتها الجانبية .. و أخذ أهلي و أصحابي يقولون لي .. ما لك ؟؟ هل أنت مريضة ؟؟
.. فأجاوبهم بصوت مبحوح مجروح ... لا أبدا إنها فقط هموم الحياة .. أخفيت عنهم الأمر لأني لا أتوقع أنهم سيتفهمون طبيعة مرضي ...
و لا أخفيكم أني قصرّت .. لم ألتزم بالعلاج ... و لم أداوم على تطبيق البرنامج اليومي ...
و قد بدأت أشعر بخطورة هذه النوبة الآن .. و أحس أن النهاية قد اقتربت ..
أنا أؤمن أن كل ما يأتي من ربنا فيه الخير كله و لا شيء إلا الخير ... و لكني كنت دائما أسأل الأطباء عن سبب المرض ... من أين جاءني ... اللهم لا اعتراض على حكمتك ... و لكن كيف أصبت بهذا الداء ؟؟ ...
و غالبا ما كانت أجوبة الأطباء تأتي متضاربة ..... ربما استعداد شخصي ... أو مرض مناعي ذاتي ... أو تأثيرات من البيئة المحيطة .... أو عوامل إنتانية ... و لكن أغلب الدراسات كانت تشير إلى أنه ينتقل بالعدوى ..
ربما انتقل إلي من رفاقي في الكلية ... فهذا المرض على ما فهمت منتشر بشدة بين الطلاب .. و غالبا ما يأتي بشكل جائحات سنوية ... خاصة في شهري كانون الأول ... و حزيران ...
و فعلا .. تذكرت صور بعض الطلاب في هذين الشهرين ... وجه أصفر .. شعر منفوش ... جسم نحيل ... صوت خافت ... رأرأة عينية ... نقص في الوعي و تخليط ( الدرجة الأولى من سلم غلاسكو ) .. نقص سمع ... غياب المنعكسات القشرية .... غثيان .. و أحيانا إقياء ...
و الأهم من هذا اضطراب نفسي شديد ....
نصحني أصدقاء لي مصابون مثلي)... و قالوا لي : آخر العلاج الكي ... عليك بالجراحة
و لأني طالما سمعت نصائحه من قبل … فقد قررت أخيرا الالتجاء إلى العمل الجراحي ... خاصة بعدما علمت أن كثيرا من المصابين من أمثالي يلجؤون إلى الجراحة ... عملية بسيطة تجرى تحت التخدير الموضعي ... يمكن إجراؤها في البيت ... فقط استئصال بسيط لبعض الأقسام من الآفات المقررة ...
تستأصل ما لا يمكنك تحمل وجعه من الآفات ... بعض أقسام من الآفة الجلدية ... و القليل من آفات الهضمية ... و إن استعطت أن أستأصل الآفة الصدرية كلها .. فلا تقصّر ...
المهم أن تبقى نتائج فحوصك المخبرية في النهاية فوق الحد الأدنى الطبيعي ( 59 ) ... و لا تشغل بالك بشيء آخر
فعلا لقد اقترب موعد إجراء الفحوص المخبرية الدورية ... و التي سيقوم الأطباء بعد ظهور نتائجها بتقييم شدة مرضي ... و تحديد الإنذار المستقبلي للمرض ...
حتى تكون حالتي طبيعية .. يجب أن تكون نتائج الفحوص بين ( 59 – 90 ) ... ( بصراحة إذا أكثر من 90 فهذا بحد ذاته مرض آخر يعاني منه البعض .. شفاهم الله ) ...
أنا آسفة لم أعد أستطيع المتابعة ... فقد بدأ المرض يشتد علي و يثقل على عيني ... و لعلي أراكم بعد أن أشفى بإذن الله ...
و لكن إذا غبت عنكم طويلا ... أو لم تعودوا تروني بعد اليوم ... فاعلموا ... أني سأكون قد قضيت شهيدة في سبيل العلم ... و اذرفوا إن استطعتم على قبري دمعة صادقة ... و صلوا من أجل أن تنعم روحي في مستقرها ... عسى الله أن لا يشقيني في آخرتي .. كما أشقى الآن في دنياي ..
و احذروا جميعا أن ينتقل إليكم هذا المرض الخطر .....
(( مرض الامتحانات ))... و ما يسبقها من سهر و كدر ... و قراءة صفحات تذهب بالبصر … و دراسة المحاضرات والكتب والصور ...
و في الختام السلام على من حمد الله تعالى و شكر
___________